لماذا يجب أن أعْتَنِق الإسلام؟

شمس الزمان الإمام طارق بن محمد السَّعدي

سُئل شمس الزمان الإمام طارق بن محمد السعدي: عن سُؤال غير المُسلمين عن الأسْباب التي تُوجِب عليهم الدُّخُول في الإسْلام؟

فأجاب (أُدِيْمَ فَضْلُهُ):"

عمومًا: يجب اعتناق الإسلام لأسباب خمسة:

[1] لأن الإسلام وحده الذي يهدي إلى الرب الحق: الله! والرَّبُّ على التَّحقيق: هو الله، ولا إله إلا الله؛ هذا ما شهد الله به لنفسه في رسالة الإسلام، وهو ما يشهد به أولوا العلم المنزَّهين عن الأحلام.

قال الله تعالى في القرآن الكريم (كتاب الإسلام): أنه أرسل القرآن ﴿ .. مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ من الرسائل السابقة، وكذلك: فإنه يصدِّق الوقائع والحقائق العِلمية العالَمِيَّة حتى يوم القيامة ﴿ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾[الأحقاف:30]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾[يونس:3]، ﴿ .. لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ .. ﴾[الأعراف:54]، ﴿ شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ .. ﴾[آل عمران:18].

 

[2] لأن الدين عند الرب ( الله ): هو الإسلام! والله أمَر الناس أن يدخلوا في الإسلام كافَّة، وقال أنه لا يقبل دينا غير دين الإسلام، حتى لو كان من رسائله السابقة إليهم!

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ .. ﴾[آل عمران:19]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً، وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾[البقرة:208]، ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾[آل عمران:85].

 

[3] لأن دين الإسلام هو القانون الصحيح للناس! فالإسلام اشتمل على تنظيم شؤون الناس كافة، وتحقيق مصالحهم ودرء المفاسد عنهم.

لذلك، قال الله تعالى: أن الإسلام ﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ .. ﴾[الجن:2]، ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ .. ﴾[الإسراء:9]، ﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .. ﴾ [النساء:134].

 

[4] لأن الناس لا تنفك تعتنق قانونا في حياتها، والذي لا يعتنق دين الإسلام، فإنه يعتنق دينا نسخه الإسلام، أو شريعة ابتدعها الأنام، أو أهواء طغَام! وفي هذه الأحوال: لا شك أن الصحيح هو اتباع الإسلام؛ لأنه قانون الله (العليم بما يناسب مخلوقاته).

لذلك قال الله تعالى: ﴿ أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى، أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ؟ ﴾[الملك:22]، ﴿ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ: كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ، وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ، هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً؟ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ؟! ﴾[هود:24]، ﴿ قُلْ: هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ؟ قُلِ: اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ! أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ، أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى؟! فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾[يونس:35]. ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ: أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ؛ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾[محمد:1-2].

 

[5] لأن الرب ( الله ) أخبر أنه سوف يعيد إحياء الناس جميعا يوم القيامة؛ كما خلقهم أول مرة! ليحاسبهم على أفعالهم: فالذين اتبعوا الإسلام، سيدخلون إلى الجنة، خالدين فيها أبدا، في النعيم والسعادة التامة! والذين لا يتبعون الإسلام سيدخلون إلى النار، خالدين فيها أبدا، في الحسرة والعذاب الشديد.

قال الله تعالى: ﴿ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا، وَعْدَ اللهِ حَقًّا؛ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا:ْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ، وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ﴾[يونس:4]. ﴿ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾، ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا: أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾[المائدة:9-10]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ ﴾[فاطر:5].

 

تنبيه: إن كل ذلك حق يقينا! فإنه ثابت في خطاب رسالة الإسلام، وثابت في النبوءات الإسلامية التي تظهر مصدقة له على مر الأيام! وثابت عقلا، فيشهد عليه أولوا العلم الصالحون من الأنام.

قال الله تعالى: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ، وَفِي أَنفُسِهِمْ؛ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾[فصلت:53]، وقال: ﴿ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ: هُوَ الْحَقَّ، وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾[سبأ:6] "انتهى