ردّ على من غلط في شأن صفات الله

ورد على لسان البعض _ وقد ذكر كلام الله _ عبارة:" لأنه من أمهات صفات الكمال لله تعالى "اهـ!

قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: اعلم أن صفات الله تعالى لا أمهات فيها؛ فإنه { لم يلد ولم يولد }، بل جميعها صفات كمال.

وأما ما ذكره العلماء من الصِّفات السَّبع أو التسع أو الثلاثة عشر أو العشرين: فإنما أرادوا به: ما لا يُعْقَل عدم اتِّصافه تعالى به ..

وأما اعتقاد أن ذلك لكون غيرها يرجع إليها، ويبتني عليها فخطأ؛ لأن صفات الله تعالى وإن تعلق بعضها ببعض لا تعني أن شيئاً منها أصل غيره، فتنبه.


تعليق خادم الدار

يقول خادم الدار أبو حسن غفر الله له: قرأت لبعض المُتَعَالِمين في أحد المنتديات كلاماً على هذه المسألة نصه:" لحظ: قول الشيخ السعدي:" اعلم أن صفات الله تعالى لا أمهات فيها؛ فإنه { لم يلد ولم يولد }، بل جميعها صفات كمال "!! أخي الحبيب! علماء أهل السنة حين يقولون ذلك لا يقصدون الأم التي تلد وتولد!! وإنما هو مجاز لا على الحقيقة، فترى العرب تقول: أمهات الكتب ونحو ذلك من العبارات ويقصدون أصولها "انتهى بحروفه.

أقول: قد سألت سيدي النجم الثاقب _ قدس سره ونفعنا الله ببركاته علماً وعملاً _ عن هذه الشبهة فقال:" ليت صاحب هذا النقد تعلم قبل أن يتكلم، فإنه ما حصد إلا إظهار جهله والإعلان به؛ إذ لا يعني كلامي الأمهات التي تحمل وتنجب! غفر الله تعالى له، وإنما المَعْنِي: هو المَعْنَى، فإنَّ الأم في اللسان: هي الأصل والمصدر والمرجع .. إلى آخره، وليس في صفات الله تعالى ما هو أم لغيره من الصفات بهذا المعنى، ولا نقول بأن صفات الله تعالى أغيار أو متغايره كما تقرر في الأصول. هداه الله ووفقه لطلب العلم بحق، والحمد لله رب العالمين "انتهى