|
توجيه حول عصمة الأولياء سئل شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم سيادة الشيخ العارف الفاضل طارق السعدي، الحقيقة أني أحببتكم كثيرا في الله بعدما قرأته لكم وعنكم في موقع دار الجنيد وغيره على الانترنت، وقد قلت فيكم سيدي حفظك الله:
سيدي .. يكثر بعض الإخوة دندنة عن " عصمة الأولياء " التي قمت حضرتك بتحقيق الحكم فيها! وسؤالي: هل كنت تقصد عصمة شخص معين بكلامك؟ أم هو كما فهمته أنا "" يعني شرح وبيان لقول العلماء: المعصوم من عصم الله ""؟؟ .. وشكرا لكم ... وأكثروا لي من الدعاء بالخير. فأجاب شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الحميد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته خير العبيد. عزيزي ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته. أسأل الله تعالى أن يثبتني وإياك وجميع المنتسبين لأهل السنة والجماعة على نصرة الحق وأهله وخدمة ديننا الحنيف دعوة وحفظاً .. أرجو أن لا تشغل نفسك بالمدح فيشغلك عما هو أولى، ولولا ما فيه من القربة بتعظيم شعائر الله تعالى التي يعتبر مشايخ أهل الحق منها، وإظهار حسن الظن بالعبد الفقير المقر بالعجز والتقصير، لشددت عليه النكير. وبعد: فاعلم حبيبي _ أسعدني الله وإياك وسائر الأمة بمحبته القدسية _: أني لا أقصد فيما أحققه من مسائل العلم شخصاً بعينه، إلا أن أعينه لتعلق الحكم به، ومع ذلك: يكون الحكم متعلقاً بالمحكوم فيه من أمره أينما وجد. ومسألة " عصمة الأولياء الفخام " قدس الله تعالى أسرارهم البهية: إنما بحثتها من الناحية العلمية، وقد وفقت للصواب بفهمك _ زادك الله تعالى علماً _؛ فلست أعني عصمة شخص بعينه، ولا عصمة جميع الأولياء رضي الله تعالى عنهم، بل هو: من جهة إثبات ما أثبته الشرع: أن الله تعالى يعصم من شاء من عباده من نبي أو ولي. وإذا كان السؤال موجهاً لأسباب خارجة: فاعلم بأني ما ادعيت العصمة لنفسي على أحد من الخلق، فلم أقل لمريد في خلوة، ولا لطالب أو محب في جلوة: أني معصوم. واعلم بأن العصمة: نعمة لا تسلب من تجرد عنها رتبته ومقامه في الدعوة إلى الله تعالى تسليكاً أو تبليغاً، ولا هي مفتاح باب الدعوة إرشاداً وتعليماً، بل هي زيادة لرفع الدرجة والاستخلاص، وتحلية العبادة بكمال الإخلاص. والحمد لله رب العالمين. خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي
|