|
بيان حكم لعن الزائغين سئل شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم السيد الشريف الأستاذ الشيخ طارق السعدي _ أرجو الله أن يجمعني بك _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا .. طالب علم من السويد كنت أطالع كتابك " رد العنجهيّة " فأعجبني كثيراً، ولكن وقع في نفسي شيء حول مسألة اللعن رغم الأدلة التي ذكرتها، فأرجو منك .. أن تفيدني بما يشفيني من ذلك إن تكرمت. ولك مني ومن أصحابي خالص المحبة والسلام. فأجاب شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد خير العَبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد. عزيزي .. ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته. وبعد: قال الله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }[المائدة:3]، فبيّن أن شريعة الإسلام كاملة تامّة، قد بينت للناس أحكام الظاهر والباطن؛ ليعبدوا الله تعالى على بصيرة، فمن وقف على حدودها اعتدلت أعماله وأخلاقه، ومن ثم قيل: " من تفقه ولم يتصوف فقد تفسّق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق "، يعني أمن من الإفراط أو التفريط. ومعنى " من تصوَّف ولم يتفقّه فقد تزندق ": من أطلق مكارم الأخلاق ولم يضبطها بحدود الشريعة، انتهى به الأمر إلى الزندقة ( التي هي: الجمع بين الحق والباطل، والطيب والخبيث ). إن علمت هذا، فاعلم أن " التنزه عن اللعن " إنما هو في غير الملعونين، ومن ثم قال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { سبعة لعنتهم أنا وكلّ نبي مستجاب } وعدّ فيهم " المُحرّف لكتاب الله ". فهذا مع ما ورد في الكتاب كاف بعون الله تعالى. وأنا أعوذ بالله تعالى أن لا ألعن من لعنه ورسولُه، أو أن ألعن من رحمه ورسولُه، وأسأله الهداية للكافة، وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين. خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي
|