|
آيات الحاكمية والكفر قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: أما [ بيان ] ( آيات الحاكِميَّة ): فالذي ينبغي ترويض النفس عليه ابتداءً: */ أن إكفار العِباد والحُكم عليهم حكم توقيفيّ لا مجال فيه للعقل كما قال القاضي عياض رضي الله عنه:" اعلم أن تحقيق هذا الفصل وكشف اللبس فيه مورده الشرع، ولا مجال للعقل فيه "اهـ[شرح الشفا:2/510]. */ وأن حمل الفِعل الصّادر من المسلم مما فيه احتمال للكفر والإيمان على محمَل الإيمان _ ولو بالتّكلّف _ ما لم يقترن بما يؤكد معنى الكفر. والاحتمال: مورده الشرع _ أيضاً _ في الأفعال المتشابهة بين الفِسق والكُفر، سيما ما لا يتميّز منها إلا بالنيَّة. لذلك أثِر: من أدخل ألف ملحد في الإسلام بلفظ يحتمل الإسلام من وجه واحد ويحتمل الكُفر من وجوه، أقرب إلى الله تعالى ممّن أخرج مسلماً واحداً من الإسلام بلفظ يحتمل الكُفر من وجوه والإسلام من وجه واحد. تنبيه: وهذا لا يمنع من الحكم بالكفر وغيره على أهله؛ بل صرّح العلماء بزندقة من لم يعتبر الكفر كفرا .. وهكذا فإن علمت هذا، فاعلم أن الذي عليه أهل الحق: إكفار جاحد الحكم الشرعي العَملي، دون العامِل بغيره. وأن المعني بآيات الحاكِميَّة: من جحد حُكم الشَّرع؛ يهديك لذلك:
قول الله
تعالى:
وأوضح من
ذلك قوله:
وقد قال
سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في آيات الحاكميَّة _
فإن علمت هذا، تبين لك: أن ( الكفر في الأعمال ): جحد الخِطاب بوجه من الوجوه. وأما ( الكفر في الإيمان ): فهو اعتقاد أو فعل ما يَعيب الألوهيَّة أو الرِّسالة، أو يُناقض أو ينقض اعتقادَ ما نصَّ عليه الشارع قطعاً في قضايا الإلهيات والسمعيات. فتأمل هذا جيداً، والله تعالى الموفّق.
|