|
ردّ على من غلط في حكم المشبهة ورد على لسان البعض عبارة:" تشبيه الله للحوادث باطل، وربما يكفر من يعتقد ذلك "اهـ! قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: قولك .. يستدعي تحذيرك _ حبيبي _ من الانجراف في لجج الزندقة لخشيتك من الحكم بالكفر ونحوه من شعب الشياطين على أهله؛ فإن المذموم: تكفير الناس بالباطل. ولا يقل ذم من لم يحكم على الكفر ونحوه بحكمه عن ذمّ الأول؛ لأن كلاهما حكم بغير ما أنزل الله، ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الفاسقون الكافرون الظالمون. واعلم: أن المشبِّه كافر مشرك؛ لردِّه خطاب الله تعالى المتعلق بتنزيهه سبحانه عن الشبيه، وما حكم الله تعالى به على أسلافه من اليهود بقوله: { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }[الزمر:67]؛ إذ قال يهودي لسيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه، وأشار بالسبابة، والأرضين على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه. كل ذلك يشير بأصابعه؟ فأنزل الله تعالى: { وما قدروا الله حق قدره }[أحمد والترمذي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي، عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما]. ولا يُقال: أنه أراد أعضاء مثل أعضائه؛ لأنه لم يُصرِّح بذلك. فيصدق على فعله ما انتحله مشبهة الأمة وحشويتها، القائلين: بأن للإله يد حقيقية _ على اصطلاح اللغة _! سواءٌ أكانت تشبه أو لا تشبه أيدينا.
|