|
بيان صفة دين الحق إجمالاً قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: ( الحقَّ ): لا لبس فيه: قواعده مستقرة ومستمرة، ولا افتراق في أثر آراء أهله ونتائج أبحاثهم، فلعل اللبس الذي يصيب الطالب ابتداءً: نتج عن سماعه الحقّ والباطل، وعجزه عن التمييز بينهما؛ سيّما وأن لأهل الباطل في زماننا حيل يُلبسون فيها الأمور على بعض مَن يُعَدّ من أهل العِلْم فضلاً عن الطلاب والعَوام. و( الخِلاف الفِقْهِي ) بين أهل الحق: هكذا أراده الله تعالى وقدَّر فيه؛ رحمة للأمَّة، ومُراعاة للعُقول الرَّاشِدة. فَمَن سَلَك مَذْهَباً مُعْتَبَراً مِنَ المَذاهب الإسلامية، وهي محصورة بالمذاهب الأربعة ( المالكي، والحنفي، والشافعي، والحنبلي _ وقد دخل في الحنابلة أدعياء شوهوا الكثير من مسائله العقدية والفقهية، فلا يؤخذ إلا ممن شهد له المحققون من أهل الحق بالعلم فيه _ )، بلغ حُكمَ الشَّارِع، بلا ريب، ولله تعالى الحمد. و( العقيدة الصحيحة ): هي التي تفرد القديم عن المحدث، وهي: التوحيدُ الحَقُّ الذي توصَّل إليه أولوا العِلم، وجاءت الرّسل والأنبياء عليهم السلام به، وهو ما عليه السادة الأشاعرة والماتريدية رضي الله تعالى عنهم. و( عبارة " ولا يشبه أحداً من المخلوقات " ) التي تجري على الألسنة في توحيد الله تعالى: ينبغي ضبطها لتجريدها عن باطل المبتدعة الذي حشوه فيها، فأقول مستعيناً بالله تعالى استعانة مَن لا قوة له ولا عِلم إلا به: أهل الحقِّ مِن المَوسومين بـ( أهل السّنّة والجماعة ) يُطلِقون عِبارةَ " ولا يشبه أحداً من المخلوقات "، ويُريدون: أن الله تعالى منزَّهٌ عن معاني الخَلْقِ جُمْلَةً _ أي: في أصل صفات الخَلقِ: وجوداً، وهي: الجسم الجوهر والعرض، وما يلزم منها من التخصيص: كالتَّمَكُّن والحَدِّ والصُّورة والتركيب من نحو الأعضاء: كالوجه واليَد ونحو ذلك .. الخ _، أو تَفْصِيْلاً _ أي: في نفس مظهر صفات الخَلقِ الوجودي وما يلزم منه: كالتَّمكُّن في نفس العالَم أو جهةٍ مِن جهاته، وتخصصه بحَدٍّ مُعَيَّن، وصُّورةٍ أو وجه أو يَد معلومة معروفة في شيءٍ مِن خلقه _؛ لأن ذلك لا يميز القديم من المحدث على التحقيق، ولا يريدون أنّه لا يُشبههم في التَّفصيلِ كما يَزعم أهل الحشو والضَّلال والتضليل، سيّما أتباع الحَرَّانِي وتلميذه ابن زَفِيْل! و( التصوف الإسلامي الصحيح ): ما ابتدأ من الكتاب والسنة وانتهى إليهما. والحمد لله رب العالمين.
|