[ مخالفة المذاهب الأربعة ]
ونقول للمسلمين: إنكم إن خرجتم عن المذاهب الأربعة، فمِن أين تأخذون أحكام دينكم؟
فإن قيل: من الكتاب والسنة مباشرة.
قلنا: هذا بالنسبة للمجتهدين منكم، فما بال العوام؟
فإن قيل: يتّبعون ما يستنبطه هؤلاء.
نقول: وهل هؤلاء أولى بالاتباع ممّن عُرِف علمُه وهُداه، وذهب مذهبَه الآلافٌ من المجتهدين المهتدين، وكان في خير القرون: التي لو لم يُرِد منّا النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اتباعَ أعلامها لَمَا كان لقوله في تمييزها عن غيرها معنى؟!
وهل يُعقل ويُقبل أن يخفى وصفٌ لمسألة معلومة من الدِّين على آلاف الأئمة، والأئمةِ في خير القرون، ليظهر لاحقاً؟!! بل إن قول الله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } يقضى بأن لا يخفى وصفٌ معلومٌ في عصرٍ من العصور.