|
مقدمة شمس الزمان مولانا الشيخ الإمام طارق بن محمد السعدي رضي الله عنه
لَقَدْ مَنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِمَتْنٍ طَيِّبٍ فِيْ أُصُوْلِ الدِّيْنِ، كَتَبَهُ الإمَامُ الطَّحَاوِيُّ t نَقْلاً عَنِ الأَئِمَّةِ المُعْتَمَدِيْنَ، وَلاقَى قَبُوْلاً عِنْدَ أَهْلِ الحَقِّ وَمَنْ تَشَبَّهَ بِهِم مِنَ المُبْتَدِعِيْنَ، إِلا أَنَّ أَهْلَ البِدَعِ كَعَادَتِهِم حَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ لِيَكُوْنُوا بِهِ مُتَسَتِّرِيْنَ، وَلِلْعَامَّةِ مُغَرِّرِيْنَ وَغَابِنِيْنَ؛ إِذْ زَعَمُوا أَنَّهُم يَشْرَحُوْنَ المَتْنَ فِيْمَا كَانُوا لَهُ عَلَى الزَّيْغِ مُؤَوِّلِّيْنَ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِيْ شَرْحِهِ كِتَاباً مُخْتَصَراً مُفِيْداً لِلْمُسْلِمِيْنَ المُسْلَمِيْنَ _ الَّذِيْنَ سَلِمَت قُلُوْبُهُم مِنَ الزَّيْغِ فَيَتَّبِعُوْنَ الصَّالِحِيْنَ وَيَهْجُرُوْنَ المُتَشَبِّهِيْنَ، } وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ { صَادِقِيْنَ؛ وَفِيْ الخَبَرِ: « الكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا » لأَنَّهُ مِنَ المُهْتَدِيْنَ _، أَلْتَزِمُ فِيْهِ بِيَانَ المَعْنَى وَإِضَافَةَ مَا بِهِ يُعْنَى وِفْقاً لأُصُوْلِ العِلْمِ وَالدِّيْنِ، فَلا أَكْتُبُ فِيْهَ شَيْئاً لا يُفِيْدُهُ اللفْظُ أَوْ العِبَارَةُ بِيَقِيْن ..
|