|
أصول العقيدة إجمالاً لا إله غير الله تعالى
( وَلا إِلَهَ ) مُؤَثِّرَ لِذَاتِهِ فِي الوُجُوْدِ ( غَيْرُهُ ) U؛ إِذْ } لَوْ كَانَ فِيْهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا {، لأنَّهُ لا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ كُلُّ وَاحِدٍ مُؤَثِّراً فِي الشَّيْءِ، أَوْ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ، أوْ مُؤَثِّراً دُوْنَ غَيْرِهِ: فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مُؤَثِّراً، لا يَخْلُو: إِمَّا أَنَّهُ أثَّرَ عَلَى طَرِيْقِ التَّعَاوُنِ، أَوْ أثَّرَ عَلَى الانْفِرَادِ وَالاسْتِبْدَادِ: فَإِنْ أثَّرَ عَلَى سَبِيْلِ التَّعَاوُنِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ عَاجِزاً؛ لِزَوَالِ تَأثِيْرِهِ عَمَّا هُوَ مُمْكِنٌ فِيْ نَفْسِهِ. وَإنْ أثَّرَ عَلَى الانْفِرَادِ وَالاسْتِبْدَادِ فِيْمَا يُؤَثِّرُ فِيْهِ الآخَرُ كَانَ الآخَرُ مُسْتَغْنَىً عَنْهُ، وَمَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ لا يَكُوْنُ إِلَهاً. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مُؤَثِّراً: كَانَ عَاجِزاً؛ لِزَوَالِ تَأثِيْرِهِ عَمَّا هُوَ مُمْكِنٌ فِيْ نَفْسِهِ، وَالعَاجِزُ لا يَكُوْنُ إِلَهاً. وَإِنْ كَانَ مُؤَثِّراً دُوْنَ غَيْرِهِ: لا يَكُوْنُ غَيْرُهُ إِلَهاً.
|