|
أصول العقيدة تفصيلاً ( على معنى الشهادتين إجمالاً ) ( الله تعالى خالق بلا حاجة )
وَنَقُوْلُ فِي ذِكْرِ وَبَيَانِ تَفْصِيْلِ تَوْحِيْدِ اللهِ Y فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ مُعْتَقِدِيْنَ بِتَوْفيْقِ اللهِ Y لَنَا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَحْدَهُ: ( خَالِقٌ ) يُكَوِّنُ مَا يُرِيْدُ مِنَ العَالَمِ ( بِلا حَاجَةٍ ) لِشَيْءٍ فِيْ تَكْوِيْنِهِ كآلَةٍ؛ قَالَ I: } وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ { يَعْنِيْ فِيْ تَدْبِيْرِهِ لِلْكَوْنِ } وَلَداً { وَمِثْلُهُ أَنْ يُقَالَ: اتَّخَذَ اللهُ آلَةً } سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ & بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {، وَكَذَلِكَ لا يَحْتَاجُ لِشَيْءٍ مِنْ تَكْوِيْنِهِ؛ قَالَ I: } وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ { بِالتَّعَرُّفِ عَلَيْهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ؛ فَيَنَالُوا السَّعَادَةَ الدَّءُوْبَ لأَنْفُسِهِم } مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ & إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ {، إِذْ لَوْ احْتَاجَ لِخَلْقِ شَيْءٍ لَكَانَ مَعْلُوْلاً، وَلَزِمَ أَنْ تَكُوْنَ العِلَّةُ قَدِيْمَةً أَوْ مُحْدثَةَ: فَإِنْ كَانَتْ قَدِيْمَةً: وَجبَ قِدَمُ الْخَلْقِ؛ لِقِدَمِ العِلَّةِ! وَالخَلْقُ مُحْدَثٌ، فَبَطَلَ قِدَمُهَا. وَإِنْ كَانَتْ مُحْدَثَةً: وَجَبَ تَعُلُّقُهَا بِعِلَّةٍ أُخْرَى، وَكَانَ الكَلامُ فِيْهَا كَالْكَلامِ فِيْ هَذِهِ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى عَدَمِ التَّنَاهِي! وَهُوَ مُحَالٌ، فَبَطَلَ تَعُلُّقُهَا بِعِلَّةٍ أُخْرَى. وَإِنْ اسْتَغْنَت عَنِ العِلَّةِ، فَيَجِبُ اسْتِغْنَاءِ جَمِيْعِ الحَوَادِثِ عَنِ العِلَّةِ، وَهُوَ المَطْلُوْبُ. لِذَلِكَ قَالَ U: } وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِيْنَ & لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِيْنَ & بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ & وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ { مِمَّنْ يَعْرِفُوْنَهُ حَقَّ المَعْرِفَةِ } لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ & يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ & أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ & لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ & لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ { .
|