|
أصول العقيدة تفصيلاً ( على معنى الشهادتين تفصيلاً ) ( الحوض الشريف )
( وَ ) كَذَلِكَ ( الشَّفَاعَةُ ) الشَّرِيْفَةُ العُظْمَى ( الَّتِي ادَّخَرَهَا اللهُ لَهُمْ ) فِي الحَشْرِ ( حَقٌّ ) ثَابِتٌ؛ ( كَمَا رُوِيَ فِيْ الأَخْبَارِ ) الصَّحِيْحَةِ، نَحْو قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُوْلِ اللهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: « يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فَيَقُولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُوسَى؛ عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ، فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى؛ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا r؛ عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ » إِلَى مَقَامِ الشَّفَاعَةِ « حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي » بِالشَّفَاعَةِ « فَيُؤْذَنَ لِي، فَـ » تَحْصَلُ: بِأَنِّي « إِذَا رَأَيْتُ رَبِّي » حَتَّى أَشْفَعَ لَهُم « وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ » بِاعْتِبَارِ أَنَّ العَوْدَةَ إِلَى مَقَامِ الشَّفَاعَةِ عَوْدَةٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى « فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي » جَرَى « مِثْلَهُ ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ » الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، ثُمَّ أَعُوْدُ « الرَّابِعَةَ، فَأَقُوْلُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُوْدُ ». تَنْبِيْهٌ: وذِكْرُ الشَّفَاعَةِ هُنَا: لِدَفْعِ تَوَهُّمِ التَّشْبِيْهِ أَيْضاً.
|