|
أصول العقيدة تفصيلاً ( على معنى الشهادتين تفصيلاً ) ( التحذير من تجاوز الحد في فهم القدر )
( وَ ) مِن ثُمَّ كانَ ( التَّعَمُّقُ وَالنَّظَرُ فِيْ ذَلِكَ ) لِبُلُوْغِهِ وَإِدْرَاكِهِ: ( ذَرِيْعَةُ الخُذْلانِ، وَسُلَّمُ الْحِرْمَانِ، وَدَرَجَةُ الطُّغْيَانِ )؛ لأَنَّهُ جَدَلٌ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ، وَ } الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ {، } وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ {. ( فَـ ) عَلَيْنَا ( الْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ ) التَّعَمُّقِ فِيْ ( ذَلِكَ نَظَراً وَفِكْراً وَوَسْوَسَةً؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَىْ طَوَىْ عِلْمَ الْقَدَرِ عَنْ أَنَامِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَرَامِهِ ) وَبَيَّنَ أَنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِهِ بِالفَضْلِ وَالعَدْلِ، وَ } لَّوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيْعاً {، لَكِنْ ( كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيْ كِتَابِهِ: } لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُوْن {، فَمَنْ سَأَلَ: لِمَ فَعَلَ ) U؟ ( فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَابِ، وَمَنْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَابِ كَانَ مِنَ الكافِرينَ )؛ سَمْعاً: بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: } وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُوْنَ {، وَعَقْلاً: بِالقِيَاسِ الاقْتِرَانِيّ. ( فَهَذَا جُمْلَةُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ) مِنْ عِلْمِ القَدَرِ ( مَنْ هُوَ مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ تَعَالَى ) المُؤْمِنِيْنَ، ( وَهِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخِيْنَ فِي العِلْمِ ) الذِيْنَ } يَقُولُوْنَ { فِيْمَا عَجِزُوْا عَنْ بُلُوْغِهِ وَإِدْرَاكِهِ: } آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَا {.
|