|
أصول العقيدة تفصيلاً ( على معنى الشهادتين تفصيلاً ) ( القول الجامع في القدر )
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى العَبْدِ أَنْ يَعْلَمَ: أَنَّ ) قَضَاءَ اللهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ لَيْسَ عَلَى سَبِيْلِ التَّسْيِيْرِ وَالإِجْبَارِ فِيْ مَوْضِعِ التَّكْلِيْفِ بِالعَمَلِ وَالاخْتِيَارِ، بَلْ أَنَّ ( اللهَ قَدْ سَبَقَ عِلْمُهُ فِيْ كُلِّ شَيْءٍ كَائِنٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَقَدَّرَ ذَلِكَ ) أَزَلاً ( تَقْديْراً مُحْكَماً مُبْرَماً، لَيْسَ فِيْهِ نَاقِضٌ وَلا مُعَقِّبٌ، وَلا مُزيْلٌ وَلا مُغَيِّرٌ، وَلا نَاقِصٌ وَلا زَائِدٌ مِنْ خَلْقِهِ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ ) كَمَا بَيَّنَّاهُ. ( وَ ) أَنَّ ( ذَلِكَ: مِنْ عَقْدِ الإِيْمَانِ ) الصَّحِيْحِ ( وَأُصُوْلِ المَعْرِفَةِ ) الرَّاشِدَةِ ( وَالاعْتِرافِ بِتَوْحِيْدِ اللهِ تَعَالَى وَرُبوْبِيَّتِهِ )؛ فَقَدْ قَالَ U: } لا يُكلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَت {، ( كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: } وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيْرَاً {، وَقَالَ تَعَالَى: } وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرَاً مَقْدُورَاً { ) وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا أَيْضاً. ( فَوَيْلٌ لِمَنْ صَارَ للهِ فِيْ القَدَرِ خَصيْماً ) فَلَمْ يُؤْمِن بِالقَدَرِ ( وَأَحْضَرَ لِلنَّظَرِ فِيْهِ قَلْباً سَقِيْماً ) وَوَهْماً عَقِيْماً؛ ( لَقَدِ الْتَمَسَ بِوَهْمِهِ فِي فَحْصِ الْغَيْبِ سِرَّاً كَتِيْماً ) كَمَا بَيَّنَّا ( وَعَادَ بِمَا قَالَ فِيْهِ أَفَّاكاً أَثِيْماً ).
|