أصول العقيدة تفصيلاً

( على معنى الشهادتين تفصيلاً )

( خلة النبي إبراهيم عليه السلام [ وما في معناها ] )

 

( وَنَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ اتَّخَذَ ) النَّبِيَّ ( إِبْرَاهِيْمَ ) u ( خَلِيْلاً ) لَهُ، بِأَنْ نَزَّهَهُ عَنْ مَحَبَّةِ شَيْءٍ غَيْرهِ، فَجَعَلَ مَحَبَّتَهُ تَتَخَلَّلُ قَلْبَهُ حَتَّى لَمْ تَدَعْ فِيْهِ خَلَلاً لِحُبِّ سِوَاهُ Y؛ قَالَ U: } وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلاً {، وَكَذَلِكَ اتَّخَذَ سَيِّدَنَا رَسُوْلَ اللهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَلِيْلاً؛ فَفِيْ الخَبَرِ: « وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ U صَاحِبَكُمْ خَلِيْلاً ».

وَنَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى } قَالَ: يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ { يَعْنِي: لآدَمَ u، وَقَالَ: ( } وَكَلَّمَ اللهُ مُوْسَى تَكْلِيْماً { )، } وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوْحِنَا { يَعْنِي: سَيِّدَنَا عِيْسَى u، وِفْقَ مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيْرُهُ أَيْ: ( إِيْمَاناً ) مِنَّا: أَنَّ اليَدَيْنِ فِيْ خَلْقِ سَيِّدِنَا آدَمَ u وَكَذَا كُلَّ مَعْنَىً أُضِيْفَ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى مَعَانِيْ البَرِيَّةِ مِنْ جَوْهَرٍ وَعَرَضٍ وَجِسْمٍ، وَأَنَّ مُكَاشَفَةَ سَيِّدِنَا مُوْسَى u بِكَلامِهِ وَكَذَا كُلَّ مُكَاشَفَةٍ إلَهِيَّةٍ لَيْسَ عَنْ إِدْرَاكٍ بِالأَبْصَارِ، وَأَنَّ نِسْبَةَ الرُّوْحِ إِلَيْهِ فِيْ خَلْقِ سَيِّدِنَا عِيْسَى u وَكَذَا كُلَّ نِسْبَةٍ أُضِيْفَتْ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى نِسَبِ البَرِيَّةِ مِنَ الاتِّصَالِ والانْفِصَالِ وَالحُلُوْلِ وَالاتِّحَادِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنَ التَّنْزِيْهِ ( وَتَصْدِيْقاً ) بِثُبُوْتِهِ ( وَتَسْلِيْماً ) فِيْ حَقِيْقَتِهِ.

 

 

 

 

 

Hit Counter