|
جملة من أحكام العهد والبيعة قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: الالتزام بالعهد: حق [ يقول خادم الدار _ غفر الله له _: قد سألت شيخنا سيدي شمس الزمان قدس سره، عن المقصود بقوله " حق "؟ فأجاب:" يعني: فرض، يجب الالتزام به على ما تقرَّر من أحكامه، وذلك عندما يُعقد على صفته المعلومة شرعاً، بخلاف ما لو كان لغواً "انتهى ]؛ أثبته الشرع في قول الله تعالى: { وأوفوا بالعهد إنَّ العهد كان مسئولا }[الإسراء:34]؛ فلا يُنكره إلا جاهل بالشريعة، [ أو ] محجوب عن الحقيقة .. فائدة: لكن يعتبر العهد باطلاً إذا ابتنى على باطل؛ لما ثبت من النهي عن طاعة المخلوق في معصية الخالق، فلا يعتد به. ومن أمثلة ذلك: قول بعضهم:" عاهدني على أن لا تخبر أحداً بما أخبرتك "، ويكون قد أخبره بنبإٍ يطعن في شخص ما مثلاً!! فإن هذا العهد باطل؛ لمخالفته الأمر الشرعي الصريح بالتبيّن من هذه الأنباء، وهو قول الله تعالى: { ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }[الحجرات:6]. والفاسق في الآية الكريمة: المنبِّئ بما يخالف اليقين، وفي المثال المتقدم: المنبِّئ بطعن في شخص ما ثبتت سلامته منه يقيناً ( بأن كان معروفاً ببراءته من الطَّعن الذي جاء به الفاسق ) أو استصحاباً ( بأن كان مسلماً، والأصل براءة المسلم من المطاعن ). تحذير: ومن عاهد على شيء يعلم بطلانه، ثم أوفى بعهده، فقد ارتكب إثمين: المعاهدة على معصية، والوفاء بها. والحمد لله رب العالمين.
ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين باللون الأزرق [ -- ]: فهو من زيادة الإدارة سعياً منا لتوضيح المقصود أو استدراك المحذوف؛ لأن ما نكتبه غالباً ما يكون مقتصاً من مكتوبٍ لمن ننقل عنه.
|