نصيحة للمنهزمين والتحذير منهم

قال الشيخ إبراهيم غنيم الشافعي النقشبندي رضي الله عنه:

علينا جميعاً أن نعمل بما أمر الله سبحانه وتعالى، ونتمنى أن يكون هذا ..

مَنْ يُحَرّف النصوص ليُرضي الأهواء والأعداء! فيكون تحت إمرة أعدائه: لا يتكلم إلا بوصية منهم، أو بأوامر منهم، لمصلحتهم لا لمصلحته!! فهذا النوع من المسلمين لا خير فيهم ولا طاعة لهم.

نتمنى من الله عز وجل أن يعيدهم إلى الحقيقة الإيمانية، الحقيقية التي لا يرجو بها العامل إلا وجه الله، وإلا النصرَ للأمة، وإلا رفعة كلمة الله عز وجل، ورفع راية الإسلام فوق المعمورة؛ لأن ربنا سبحانه وتعالى يقول: { ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون } { .. ولوكره المشركون } { ليُظهره على الدين كله }.

وهذا قول الله عز وجل، فلا نأبه بالناس المنهزمين، والذين يقولون: هذا ليس عصر القرآن، وعلينا أن نجاري ونماري أعداء الله سبحانه وتعالى ولن نستطيع أن نقيم دولة الإسلام في هذا العصر!! وهذا إنكار لهذه الآيات الكريمة.

فعندما نطبق شريعته، ونعمل فيما عندنا _ ولله الحمد عند الأمة الإسلامية سيما العربية: جميع الأموال، وجميع الرجال الذين يتعطشون إلى الجهاد، ويتمنون أن يَقتلون ويُقتلون في سبيل الله سبحانه وتعالى _، عندما تقوم الأمة لا لمصلحتها، لا لغايتها، لا لجاهها، إنما لأوامر الله عز وجل، فإن الله ينصر من ينصره { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم }.

وأقول للمنهزمة عقائدهم؛ { ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم }:

فهذا الإحباط الذي يجري الآن فيما بيننا هو من تأويل القادة والزعماء والملوك شرع الله عز وجل على رضا الكفار، وكراهتهم أن يطبّقوه كما نزل.

لذلك نحن قضيتنا بسيطة، لا تحتاج إلى كثير كلام، ولا إلى كثير خطابات، إنما هناك ربنا عز وجل يقول: { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة } ظن الناس أن هناك تجارة متاع!! { تنجيكم من عذاب أليم } ماذا تفعلون؟! { تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } ماذا يفعل لكم؟ { يغفر لكم ذنوبكم } لا بعض ذنوبكم، يغفر لكم ذنوبكم { ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن }؛ حتى لا يندم أصحاب القصور وأصحاب المباني إذا انهدمت هذه القصور والمباني، فهناك قصور عند الله لن تنهدم ولن تخرب، وهناك { جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن؛ ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها: نصر من الله وفتح قريب، وبشر المؤمنين }.