|
كلمة جامعة في البدعة سئل شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو من الشيخ الفاضل طارق السعدي أن يفيدني بكلمة جامعة لحكم البدعة في شرع الله العلي القدير، فقد قرأت ما كتب في هذا الأمر عبر موقع " أهل الحق " وأنقذني من هاوية الإنكار على الحق باسم الحق الذي نشأت عليه ولم أكن أظن الحق في غيره، ويعلم الله أنني لطالما ترددت في قبول ما فصله، ولكن الله هداني للنظر بتجرّد وإمعان وعرض الأمور معا حتى كتبت كل رأي على حدة وتابعت النقاط واحدة بواحدة، فبصرت الحق، وغلبت كفة رأيه في الجمع بين الأحاديث الواردة. فأتمنى أن لا يتأخر عليَّ في الإجابة لأنني محتاج إليها. وجزاكم الله خيراً. فأجاب شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير العبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد. عزيزي ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته. الحمد لله تعالى على سلامتك وعافيتك، وأسأله كما منَّ عليك أن يمن على غيرك من المُضَلَّلين المفتونين، ويعصمهم من سبل الشياطين. وبعد: فإن الجامع لحكم البِدع في شرع الله تعالى: أن الشارع قد نهى عن البدع مطلقاً في نَصٍّ، وبيَّنَ قيودَها في نَصٍّ، وأقرَّ بدَعاً للعِباد في زمن الرِّسالة، ثم ابتدع هؤلاء ومن بعدهم بعد تمامها بلا نكير على الموجب إن كان له مستند إيجاب، والمُحرم إن كان له مستند تحريم .. وهكذا في سائر الأحكام الخمسة. فلم يبق مع ذلك وجه يتمسَّك به من ادَّعى " حُرمةَ البِدَع جميعاً ووجوب ردَّها، أو حُرمة ما لم يسنَّه الشارعُ الحكيم بعينِه ووجوب ردِّه ". فمن أبصر ذلك اعتبر، وعن قول المبتدعة ( المُحرِّمين ما أحلَّ الله تعالى ) انزجر. سبحانك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين، والحمد لله رب العالمين. خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي
|