قال مولانا شمس الزمان الشيخ الإمام طارق بن محمد السعدي حفظه الله:" مَن جرَّدَ كتب ابن تيمية عن المواعظ، واستخلص منها حجّته على الدعاوى التي خُوْصِمَ فيها، علم الحقّ في حاله، وأدرك مرتبة مقاله "انتهى [الرد على الحموية]

جملة من مخالفات ابن تيمية الحراني

سئل شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حضرة الأستاذ العالم الفاضل الشيخ طارق بن محمد السعدي، لقد انتفعت كثيراً بجوابك، وبقي أمرٌ .. :

قرأت مقالة للأخ ناصح ( في إسلاميات حوارِ موقعِ أين ) في شأن ابن تيمية فيها نقل عنكم، وقد أشار فيها إلى كتاب تعملون عليه في شأن ذاك الظالم .. فأتمنى من فضيلتكم تزويدي .. بالنقاط التي خالف فيها ابن تيمية أهل السنة والجماعة الحقيقيين.

فأرجو من حضرتكم .. إجابتي عن هذا الأمر مع الشكر والامتنان.

فأجاب شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد خير العَبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد.

عزيزي .. ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.

وبعد: فاعلم أنَّك أحسنت التّعبيرَ عن ابن تيمية هذا بـ( الظالم )؛ فإنّ:

1/ عقِيدته في الله تعالى:

التَّجْسِيم؛ كما يُفْهَم ويَلْزَم مما أسْنَدَه إلى الله تعالى: كالمكان والجهة!! والحدِّ!! والكيف!! والتَّغيُّر!! والتّحول!! والتركيب من أعضاء: كيدين وقدمين .. الخ!!

والمِثْلِيَّة للبَشَرِ خاصَّة؛ فيؤول ما خالف أو زاد أو نقص عما يُوهِم ما يُثْبِته لله تعالى مِن مَعانيهم، كَـ( يَدٍ وأيْدٍ ) دون ( يدين ) .. الخ.

وقِيَامُ حَوَادِث لا أوَّل لها بِذَاتِه المقدَّسة، أي: أنه خلق أشياءَ بلا أوَّل في ذاته!! وأظنه عندما تكلم بهذا، كان قد أحكم اللبس وإفساد العقل على أتباعه حتى صاروا مخازن جامدةً لكلامه السَّخيف الساقط.

وخلق حوادثَ منفصلة عن ذاته لا أوّل لها، وهو ما يُعبر عنه بـ( قِدَم العالَم بالنوع )!! وسوف أتحقق من كونه قائلاً بـ( قِدَمِ مادّة العالم ) أم لا؛ لإشارة رأيتها في بعض عباراته.

حتى انتهى من هاتين المفسدتين إلى إثبات ( التَّسلسل )!!!!

2/ وعقيدته في الكتب:

نفيُ المجاز في القرآن والسنة، عِلماً بأنه قد أثبته عملياً بتأويله لما يُخالف مذهبه من النصوص، غير أنه رفض تسميته تأويلاً!! وكأن الاسم معتبر في الحكم عند أولي الألباب!! بل حتى العوام أدركت أن العِبرة بالمُسمَّى دون الاسم، ومع ذلك لم يُقر به هذا الظالم!!

ادِّعاء صحَّة الصِّفات في توراة اليهود المُحرَّفة!!

3/ وعقيدته في الأنبياء عليهم السلام:

تجوِيزُ الخطأ غير المستقر في التبليغ!!

تجويز الذّنب والخطأ غير المستقر في العمل!!

انتقاص قَدْرِهم وورثتهم من أولياء الله تعالى؛ بإنكار ما سنَّه الله تعالى لهم من أسبابٍ تُظهر فضلهم ومكانتهم عنده، كإنكار شفاعتهم للناس في الدنيا والآخرة، وإنكار ما يُجريه اللهُ تعالى على أيديهم .. الخ.

4/ وعقيدته في اليوم الآخر:

فناء النار، تبعاً لليهود الذين قالوا: { لن تمسَّنا النار إلا أياماً معدودات }!!

5/ وله مفاسد في الفقه، خالف فيها الحق وشذّ عن الصواب.

6/ وما أراه إلا استحلَّ الكذبَ على العُلماء والدَّسّ عليهم لِنُصْرَةِ مذهبه؛ كما لا يخفى على من طالع في كتبه نقولات الإجماع والآراء التي لا أصل لها.

خادم الحق

طارق بن محمد السَّعْدِي