أصول مذهب الحشوية (= الوهابية)

سئل شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد: فضيلة الشيخ طارق بن محمد السعدي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشكركم على الجهود التي تبذلونها في الرد على الحشوية المجسمة .. [ ثم سأل ما استدعى بيان أصول مذهبهم ]

جزاكم الله خيراً.

فأجاب شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد خير العَبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد.

عزيزي .. ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته ..

وبعد: .. أصول مذهبهم [ يعني الحشوية = الوهابية ] الحقيقيّ .. هي ما أشَرت إليها في كتابي ( ردّ العنجهيّة ) بقولي:

ممّا ينبني عليه مذهبهم:

1/ الكذب وما في معناه على الله تعالى ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: بتأويل نصوص الكتاب والسُّنَّة بغير الحق، ووضع الأحاديث .. الخ، وعلى العلماء من السّلف والخلف الصّالح رضي الله تعالى عنهم.

[ تنبيه: وإياك أن ينطلي عليك تمويههم؛ فإنهم يُنكرون على المؤوِّلة ويَدَّعون عدم التأويل!! بينما هم أشَرّ الناس تأويلاً كما لا يخفى على الناظر في كتبهم.

وإنكارهم كون فعلهم تأويلاً، وعدم تسميتهم إياه بذلك لا يُنجيهم؛ لأن العبرة عند التحقيق بالمسمَّيات لا بالأسماء، فلْيُسَمِّه هؤلاء العُنْجُهِيِّون إذاً ما شاءوا، فلن يتغيّر عن كونه تأويلاً [ إنما بمعنى: التحريف لا بيان مآل اللفظ كما هو التأويل الحق ].

فإن فهمت هذا جيّداً نفعك في جميع تمويهاتهم التي من هذا القبيل ].

2/ الجهل: فيُسفّهون العقلَ والطُّرقَ العِلمِيّة الصحيحة في فهم النصوص وتطبيق القواعد، ويَدَّعُون أن أسلوبَهم هو الطريق الصحيح!! مع تمويه ذلك ليَنْطَلي على الحَمْقَى والمُغَفَّلِين.

3/ إتِّباع الهوى ونحوه في فهم النصوص واستنباط الأحكام؛ لذلك تجد تناقضاً شديداً في مذهبهم.

4/ رفع الشِّعَارَات النَّزِيْهَة لتمويه أباطيلهم الكاسدة وترويج أقوالهم وأفكارهم الفاسدة.

[ وبالجملة: إياك أن تغتَرّ بالمظاهر، منهم أو من غيرهم؛ ورحم اللهُ تعالى الصُّوفيّ القائل:" لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء، فلا تغتروا به، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهي، وحفظ الحدود، وأداء الشّريعة "اهـ].

5/ التّزوير لغَبْنِ العامي والجاهل: فيسمون المبتدعين الجاهلين من أسلافهم تَسْمِيَةَ الأئمّة العاملين، والعُنْجُهِيَّةَ علماً وفَنّاً .. وهكذا.

ومن أبرز علاماتِهم _ الطَّبيعيّة لمن كان بُنْيَانُه على ما تقدّم _:

التَّناقض، فيجيزون الشيء _ كالتَّأويل مثلاً _ تارةً، ويُحَرَّمونه أخرى؛ على حسب ما يوافق مبانيهم!!

وكذا آثار مبانيهم المتقدمة.

وذلك لا يخفى على الجاهل الغَرّ من الناس فضلاً عن العالم  المُتَشَرِّع. بخلاف الصّمّ البكم الذين لا يعقلون، أو مَن بالتقليد الأعمى والتّعصّب ينغمسون.

فنسأل الله تعالى أن يقَوِّمَ أركانَهم، ويصحح إيمانَهم، ويهديهم إلى صراطه المستقيم.

خادم الحق

طارق بن محمد السَّعْدِي

 


ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين باللون الأزرق [ -- ]: فهو من زيادة الإدارة سعياً منا لتوضيح المقصود أو استدراك المحذوف؛ لأن ما نكتبه غالباً ما يكون مقتصاً من مكتوبٍ لمن ننقل عنه.