قال مولانا شمس الزمان الشيخ الإمام طارق بن محمد السعدي حفظه الله:" مَن جرَّدَ كتب ابن تيمية عن المواعظ، واستخلص منها حجّته على الدعاوى التي خُوْصِمَ فيها، علم الحقّ في حاله، وأدرك مرتبة مقاله "انتهى [الرد على الحموية]

افتراء الحراني على الشافعي في حكم الولد

سئل شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي العلامة طارق بن محمد السعدي حفظكم الله تعالى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد التحية الطيبة: سيدي الكريم، لدي استفسار: .. ابن تيمية في منهاج سنته يقول بما معناه: بأن إيمان الصبي الصغير لا يصح ولا يقبل، وأن هذا هو قول الشافعية أو الإمام الشافعي رحمه الله! فما صحة هذا الخبر؟

هذا وتقبلوا مني خالص التقدير والاحترام.

فأجاب شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد خير العَبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد.

عزيزي .. ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.

وبعد: .. وأما " مسألة الصبي ": فالوارد عن سيدنا الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه ما رواه الإمام البيهقي رحمه الله تعالى في الشعب أنه قال:" { كل مولود يولد على الفطرة }: هي الفطرة التي فطر الله تعالى عليها الخلق، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم، إنما الحكم لهم بآبائهم، فما كان آباؤهم يوم يولدون فهم بحاله، إما مؤمن فعلى إيمانه، أو كافر فعلى كفره ".

قال البيهقي:" فذهب الشافعي رحمه الله في هذا: إلى أن الله تعالى خلق المولود لا حكم له في نفسه، وإنما هو تبع لوالديه في الدين، في حكم الدنيا حتى يعرب عن نفسه بعد البلوغ ".

وهو كما قال.

خادم الحق

طارق بن محمد السَّعْدِي