قال مولانا شمس الزمان الشيخ الإمام طارق بن محمد السعدي حفظه الله:" قد ابتلينا في العقيدة بقومٍ ينعتون أنفسهم بالسَّلفيين لإحكام شبهتهم على التابعين والسَّامعين! وتجدهم عند التحقيق حشويَّة سامريِّين؛ إذ حرَّفوا الكَلِمَ عن مواضعه، ليُثبتوا الحجَّة على ما سَوَّلت لهم أنفسُهم: أن يُخرجوا للأمَّة شيئاً جسداً، يزعمون أنه إلهها وإله الأنبياء والرُّسل والعالمين!! فضلوا وأضلوا بعض من ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ممن تجنَّدوا لنصرة مذهبهم وضلوا خلفهم. [الفتاوى النورانية:1]

الرَّد على الحشوية (الوهابية)

في رميهم أهل الحق بدفع أحاديث الصفات

زعم الحشوية من المبتدعة:" أن المؤولة والمفوضة يدفعون أحاديث الصفات "اهـ!

قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي حفظه الله:

دفع أحاديث الصفات: يكون بإنكارها أو تحريف معناها المُراد بها.

وليس أهل التأويل يفعلون شيئاً من ذلك، بل يُثبتون الأحاديث الصحيحة، ويُفَسِّرونها بالمعنى الذي أريد بها، والذي بدوره _ بالطبع _: يدفع المعاني غير المُرادة ويُعطلها.

وكذا أهل التفويض، غير أنهم ردُّوا علمَ المُراد بها إلى الله تعالى، بعد نفي ما نفاه الشارع عنها، من المعاني الحقيقية عند الخلق.

وأما المُدَّعون: فقد أثبتوا الأحاديث، ودفعوا المعنى المراد بها بما سوَّلت لهم أنفُسُهم وشياطينُهم من المعاني التي ردّتْهَا النصوصُ وأبْطَلَتْهَا، وأنكرَهَا العُلَمَاءُ ..

 


ملاحظة: قد قامت الإدارة بتعديل ضمير المفرد إلى الجماعة في هذا النقل؛ لأن سيدنا الشيخ رضي الله عنه كان يرد به على ابن تيمية الحراني في الردود الشرعية على الفتوى الحموية.